علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

360

المغرب في حلي المغرب

فأجابه الجزار « 1 » : [ الوافر ] تعيب على مألوف القصابة * ومن لم يدر قدر الشيء عابه ولو أحكمت منها بعض فنّ * لما استبدلت منها بالحجابه أما ولو اطّلعت « 2 » عليّ يوما * وحولي من بني كلب عصابه لهالك ما رأيت وقلت هذا « 3 » * هزبر صيّر الأوضام غابه فتكنا في بني العنبريّ فتكا * أقرّ الذّعر فيهم والمهابة ولم نقلع عن الثّوريّ حتّى * مزجنا بالدّم القاني لعابه ومن يعتزّ « 4 » منهم بامتناع * فإنّ إلى صوارمنا إبابه ومنها : [ الوافر ] وحقّك ما تركت الشّعر حتى * رأيت البخل قد أذكى « 5 » شهابه وحتى زرت مشتاقا حبيبا « 6 » * فأبدى لي التّهجّم « 7 » والكآبه فظنّ « 8 » زيارتي لطلاب شيء * فنافرني وأغلظ لي حجابه « 9 » ومن شعره قوله « 10 » : [ الخفيف ] لو وردت البحار أطلب ماء * جفّ قبل الورود ماء البحار ولو أنّي بعت القناديل يوما * أدغم الليل في بياض « 11 » النهار الأهداب موشحة للكاتب أبي بكر أحمد بن مالك السّرقسطيّ :

--> ( 1 ) الأبيات في المصادر السابقة . ( 2 ) في النفح : وإنّك لو طلعت . ( 3 ) في زاد المسافر : لهالك منظري ولقلت . . . ( 4 ) في النفح : يغترّ . ( 5 ) في الذخيرة : قد أمضى شهابه ، وفي النفح : قد أوصى صحابه . ( 6 ) في الذخيرة : حميما . وفي النفح : خليلي . ( 7 ) في النفح : التحيّل . ( 8 ) في النفح : وظنّ . ( 9 ) في النفح والذخيرة : وغلّظ . ( 10 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 907 ) . ( 11 ) في الذخيرة : ضياء .